منتدى البابا كيرلس السادس
مرحبا بك في منتدى البابا كيرلس السادس


انت غير مسجل فى المنتدى برجاء التسجيل


لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.


الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تجسد الكلمة واسطة لمعرفة الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الابن الضال
Admin
Admin


عدد المساهمات : 262
تاريخ التسجيل : 16/04/2011
العمر : 26

مُساهمةموضوع: تجسد الكلمة واسطة لمعرفة الله   الخميس يونيو 23, 2011 1:32 pm

تجسد الكلمة واسطة لمعرفة الله

أي استعلان الآب والابن والروح القدس

التجسد كان من الأسباب الهامة لمعرفة الله في ذاته – كما أكده القديس أثناسيوس الرسولي – لأن الإنسان ، بسبب الخطية ، أتحجبت عنه معرفة الله كخالق حقيقي للعالم وكمخلَّص للإنسان .
فلا ناموس موسى ، ولا تعليم الأنبياء ، ولا الناموس الطبيعي في ضمير الإنسان ، ولا الفلسفة العميقة المعتمدة على العقل الحرّ ؛ استطاعت أن تكشف الله في ذاته لفكر الإنسان وضميره على مستوى " معرفة الله " كخبرة وحضور محيي !!!

أما عجز الإنسان عن بلوغ " معرفة الله في ذاته " ، بالرغم من هذه الوسائط أي الناموس والأنبياء والعقل والضمير ، فهذا يرجع بالدرجة الأولى إلى أن الإنسان تورط في التعدي وتوغل في البعد عن الله ، والانحراف عن مساره السليم ، ففقد القدرة على خلاص نفسه أي إدراك النور الحقيقي .

لهذا تم التجسد ليُستعلن كلمة الله ، لكي بواسطته يبلغ الإنسان إلى معرفة الله في ذاته ، أي الدخول في النور ، وهي المعرفة التي فيها يكمن سرّ خلاصه الأبدي :
" في البدء كان الكلمة و الكلمة كان عند الله و كان الكلمة الله ، هذا كان في البدء عند الله ، كل شيء به كان و بغيره لم يكن شيء مما كان ، فيه كانت الحياة و الحياة كانت نور الناس ... كان النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان أتياً إلى العالم " ( يو 1 )

يقول القديس أثناسيوس الرسولي في كتاب تجسد الكلمة :
فصل 15 – [ كلمة الله أخذ لنفسه جسداً ، وسلك بين الناس كإنسان ، وجذب أحاسيس كل البشر نحو نفسه ؛ حتى يستطيعوا رؤية الله جسدياً ، فيدركوا الحق عن طريق الأفعال التي يعملها الرب بواسطة جسده ، فيدركوا الآب فيه ( أو عن طريقه يعرفون الآب ) ]

فصل 16 – [ لأنه إذ انحط فكر البشر نهائياً إلى الأمور الحسية ، فالكلمة أيضاً تنازل وأخفى نفسه بظهوره في جسد لكي يجذب البشر إلى نفسه كإنسان ويركز إحساسهم في شخصه ، ومن ثَمَّ إذ يتطلع إليه البشر كإنسان ، فأنهم بسبب الأعمال التي يعملها يقنعون أنه ليس مجرد إنسان ، بل هو الإله وكلمة الله الحق وحكمته .
لهذا السبب أيضاً لم يتمم ذبيحته عن الكل ( الخلاص ) بمجرد مجيئه مباشرة ، بتقديم جسده للموت ثم أقامته ثانية ؛ لأنه لو فعل ذلك لجعل ذاته غير ظاهر ، ولكنه صيَّر نفسه ظاهراً جداً ( أعلن نفسه ) بالأعمال التي عملها وهو في الجسد والمعجزات التي أظهرها ، وبذلك صار معروفاً أنه ليس بعد مجرد إنسان فقط بل أنه هو (( الله الكلمة )) .

لأن المخلَّص تمم بتأنسه عملين من أعمال المحبة :
( أولاً ) : أباد الموت من داخلنا وجدَّدنا ثانية 
( ثانياً ) : أنه إذ هو غير ظاهر ولا منظور ، فقد أعلن نفسه وعرَّف ذاته بأعماله في الجسد ن بأنه كلمة الآب ، ومدبر وملك الكون . ]

______________

يقول القديس أثناسيوس الرسولي :
[ وأرسل ابنه الخاص ، وهذا باتخاذه لنفسه جسداً من خليقته صار ابناً للإنسان . وبينما الكل ساقط تحت حكم الموت ، إلا أنه كونه غير هؤلاء جميعاً ، وقد قدم للموت جسده الخاص ؛ صار الكل فيه وكأنهم ماتوا جميعاً ، وهكذا كملت الكلمة القائلة (( لأن الكل مات في المسيح )) ( 2كو5: 14 ) ، والكل أصبح فيه أحراراً من الخطية ومبرأين من اللعنه التي أتت على الجسد ، يقومون من الموت لا بسين عدم الموت في غير فساد ليدوموا إلى ألأبد .

لأن الكلمة لما لبس جسد صارت كل عضة للحية عديمة الفاعلية ، إذ أوقف مفعولها نهائياً منه ، بل وكل شرّ ناتج من حركة الجسد انقطع تياره في الحال ، ومع هذا أو ذاك ، أبطل مفعول الموت الذي هو رفيق الخطية ، كما قال الرب نفسه " رئيس هذا العالم يأتي وليس له في شيء " ( يو14: 30 ) ، وأيضاً " من أجل هذا أُظهر حتى ينقض أعمال إبليس " ( يو14: 30 ) . ولما أُبطلت ونُقضت هذه من الجسد ، تحررنا جميعاً بالتالي بسبب قرابتنا واتصالنا بهذا " الجسد " وصرنا متحدين بالكلمة ، خاصة من جهة المستقبل ] 
اذكرونا واذكروا الخدمة فى صلواتكم 
امــــــــــــــ+ـــــــــــــــــــين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تجسد الكلمة واسطة لمعرفة الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس السادس :: الطقسيات الكنسية :: تثبيت العقيدة-
انتقل الى: