منتدى البابا كيرلس السادس
مرحبا بك في منتدى البابا كيرلس السادس


انت غير مسجل فى المنتدى برجاء التسجيل


لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.


الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 9- الأرواح القوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
minao019
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 07/02/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: 9- الأرواح القوية   الأحد أبريل 24, 2011 3:51 pm



أما الأرواح القوية فلا تخف. هي أقوى من الخوف.

إنها لا تخاف الموت، لأنها أستعدت له بالإيمان والتوبة. ولا تخاف مما بعد الموت، إذ لها رجاء في الحياة الأبدية والعشرة مع الله فيها.

إنها تدرك تماماً أن الموت هو مجرد انتقال من حياة أرضية مادية، إلى حياة سمائية أفضل بكثير. فتفرح بما يسمونه الموت. ولكنها تسميه الأنطلاق من روابط الجسد المادية. وهى لا تخاف أيضاً من الشياطين الذين لا يجدون لهم مكاناً فيه. والأجمل من هذا كله أنها في ساعة الموت، تحيط بها الملائكة، وتحملها إلى الفردوس (لو 16: 22) وتزفها في فرح إلى مجمع الأبرار.




الأرواح القوية – في حياتها على الأرض – تستطيع أن تجذب الجسد إلى حياة الطهارة، ويمكنها أن تحمله وتصعد به إلى ما هو فوق مستواه المادى.

أنظروا إلى روح مثل روح يوسف الصديق، كيف رفعته روحه الطاهرة القوية إلى مستوى فوق الجسد وفوق كل شهواته وملاذه، فكان سامياً جسداً وروحاً على الرغم من الإغراءات التي أحاطت به (تك 39).

كذلك في الصوم (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)، إذا انشغل الإنسان بالفكر الروحى، لا يشعر بتعب الجسد مهما صام. لأن الروح حينئذ ترفع الجسد وتحمله. مثال ذلك من ينشغل بقصة جميلة جداً تستهوى روحه وفكره: إن قالوا له تعال فالأكل معد، يقول ليس الآن. ولا يشعر بجوع فروحه منشغلة.. وهكذا أيضاً من ينشغل بألحان أو قراءات أو تأملات روحية، تجعل روحه في حالة لا تعباً فيها بتعب الجسد.

ومثل هذا يحدث لنا في أيام مقدسة مثل أسبوع الآلام، وبالذات يوم الجمعة الكبيرة بكل ما تحمل من صوم شديد.



الروح القوية تحمل الآخرين أيضاً. وتحتمل اساءاتهم.

الروح الضعيفة هي التي يقوى عليها الغضب والضيقة والرغبة في الانتقام من اساءات الناس. أما الروح القوية فهى كالجبل الراسخ تصدمه الرياح والزوابع والرمال، وهو صامد لا يتأثر.. لذلك قال الرسول "يجب علينا نحن الأقوياء أن نحتمل ضعفات الضعفاء، ولا نرضى أنفسنا" (رو 15: 1)

لا شك أن الذي يحتمل هو أقوى روحاً من الذي يعتدى!

الروح القوية لا تهزها الأخبار ولا الأحداث بل لا يتعبها لمرض والألم. يقول الأطباء عن أمثال هؤلاء إن روحهم المعنوية قوية.



الإنسان الذي له روح قوية يتمتع بحرارة الروح.

تكون صلاته حارة ومستجابة، تستطيع أن تفتح أبواب السماء. وكل عمل طيب تعمله الروح في حرارة، بغير تكاسل ولا تهاون، بل بحماس وغيره ونشاط. وإن قامت بمسئولية معينة أو بخدمة للغير، تفعل ذلك بكل عواطفها. لذلك ينصحنا الكتاب بأن نكون "حارين في الروح" (رو 12: 11).



هذه الروح الحارة الطاهرة، تكون لها هيبة.

مثل هيبة الآباء أمام أبنائهم، وهيبة المرشدين أمام تلاميذهم. يكون لها هيبة أمام أفكار الخطية. فأى فكر أو شعور خاطئ لا يقوى على الاقتراب إليها. بل تكون لها هيبة أمام الأشرار وأمام الشياطين. فيخجل الأشرار أن يستهتروا أمام روح طاهرة، ولا يجرؤون على ذلك..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://el-baba-keroles.hooxs.com
 
9- الأرواح القوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس السادس :: الكتب و المقالات :: كتاب لماذا القيامة؟ البابا شنوده الثالث-
انتقل الى: