منتدى البابا كيرلس السادس
مرحبا بك في منتدى البابا كيرلس السادس


انت غير مسجل فى المنتدى برجاء التسجيل


لتتمكن من الإستمتاع بكافة ما يوفره لك هذا المنتدى من خصائص, يجب عليك أن تسجل الدخول الى حسابك في المنتدى. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه.


الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 2- إمكانية القيامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
minao019
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 209
تاريخ التسجيل : 07/02/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: 2- إمكانية القيامة   الأحد أبريل 24, 2011 3:34 pm

إن كان العقل عاجزاً أمام فهم القيامة وكيف تكون، فإن الإيمان بالله وقدرته قادر على استيعاب ذلك.

فنحن نؤمن أن الله قادر على كل شئ ولا حدود لقدرته الإلهية. ومهما كان الأمر صعباً أمام الملحدين أو غير المؤمنين، أو أمام الذين يعتمدون على الفكر والعلم وحدهما، فليس شئ عسيراً أمام. "إن غير المستطاع عند الناس، هو مستطاع عند الله" (مر 10: 27).



إن عملية قيامة الأجساد، أسهل بكثير جداً من عملية خلقها من قبل.





صورة في موقع الأنبا تكلا: المسيح في المجيء الثاني، قيامة الأموات

الله الذي أعطاها نعمة الوجود، هو قادر بلا شك على إعادة وجودها. هو الذي خلقها من تراب الأرض، وهو قادر أن يعيدها من تراب الأرض مرة أخرى.. بل ما هو اعمق من هذا، أن الله خلق الكل من العدم. خلق الأرض وترابها من العدم، ثم من تراب الأرض خلق الإنسان.

أيهما أصعب إذن: الخلق من العدم، أم إقامة الجسد من التراب؟‍‍!

إن الذي يقدر على العمل الأصعب، من البديهى أنه يقدر على العمل الأسهل. والذى منح الوجود يقدر بالحرى على حفظ هذا الوجود..



فالذى يتأمل القيامة من هذه الناحية، إنما يتأمل القدرة غير المحدودة التي لإلهنا الخالق، الذي يكفى أن يريد، فيكون كل ما يريد، حتى بدون أن يلفظ كلمة واحدة. أو يصدر أمراً.. إنها إرادته، التي هي جوهرها أمر فعال قادر على كل شئ...

نسمى القيامة إذن معجزة، ليس لأنها صعبة، وإنما لأن عقلنا البشرى القاصر يعجز عن إدراكها وكيف تكون.. ولكن الإيمان دائرته أوسع وأعمق.. يقبل ذلك بسهولة معتمداً على الوحى الإلهى.



لذلك فالقيامة هي عقيدة للمؤمنين.

الذى يؤمن بالله وقدرته، يستطيع أن يؤمن بالقيامة. والذى يؤمن بالله كخالق، يؤمن به أيضاً مقيماً للموتى. أما الملحدون وأنصاف العلماء، فلا يصل إدراكهم إلى هذا المستوى. إنهم لا يؤمنون بالقيامة، كما لا يؤمنون بالروح وخلودها، كما لا يؤمنون بالله نفسه (اقرأ مقالاً عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).. وعندما أقول أنصاف العلماء، إنما أبرئ العلماء الكاملين في معرفتهم.

نصف الحقيقة أن الجسد قد تمتص الأرض بعض عناصره، ويتحلل جزء منه، وقد يتداخل في أجساد أخرى. والنصف الثانى أن المادة لا تفنى. فأينما ذهب الجسد، فمكوناته موجودة، ومصيرها إلى الأرض أيضاً.. والله غير المحدود يعرف تماماً أين توجد عناصر الجسد، ويقدر على إعادتها مرة أخرى إلى حالتها، الله بقدرته اللانهائية. وبخاصة لأنه يريد هذا، ولأنه قد وعد به البشرية على ألسنة الأنبياء. وفى كتبه المقدسة.



إذن القيامة في جوهرها، تعتمد على الله تبارك اسمه. تعتمد على إرادته، ومعرفته، وقدرته

فمن جهة الإرادة: هو يريد للإنسان أن يقوم من الموت، وأن يعود إلى الحياة. وقد وعده بالقيامة والخلود. وتحدث عن القيامة العامة بصراحة كاملة وبكل وضوح. وما دام الله قد وعد إذن لابد أنه ينفذ ما قد وعد به.

ومن جهة المعرفة والقدرة: فالله يعرف أين يوجد عناصر الأجساد التي تحللت، وأين توجد عظامها. ويعرف كيفية إعادة تشكليها وتركيبها. كما يعرف أيضاً أين توجد أرواح تلك الأجساد، ويسهل عليه أن يأمرها بالعودة إلى أجسادها، ويسهل عليها ذلك. وهو يقدر على هذا كله، جل إسمه العظيم، وتعالت قدرته الإلهية. وبكل الإيمان نصدق هذا..



إن الذي ينكر إمكانية القيامة، هو بالضرورة ينكر المعجزات جملة. وينكر الخلق من العدم. وينكر قدرة الله، وقد ينكر وجوده أيضاً.

مثال ذلك الصدوقيون الذين "يقولون إنه ليس قيامة، ولا روح، ولا ملاك" (أع 23: Cool. حقاً، إن عدم الإيمان بأمر ما، يؤدى إلى عدم الإيمان بأمور أخرى كثيرة.

أما المؤمنون، الذين يؤمنون بالله، ويؤمنون بالمعجزة، ويؤمنون بعملية الخلق من العدم، يؤمنون بالقدرة غير المحدودة التي للخالق العظيم، فإن موضوع القيامة يبدو أمامهم سهل التصديق إلى أبعد الحدود.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://el-baba-keroles.hooxs.com
 
2- إمكانية القيامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس السادس :: الكتب و المقالات :: كتاب لماذا القيامة؟ البابا شنوده الثالث-
انتقل الى: